بمجرد قيامك بهذا التحول، ستتاح لك مجموعة كاملة من الممارسات العملية: توصيفات الوظائف، ومؤشرات الأداء الرئيسية، والتدريب، والرقابة، وتقييمات الأداء، وإدارة الإصدارات، والتقاعد. هذه المفاهيم ليست جديدة. فأنت تفهمها بالفعل. ويوضح لك هذا المقرر كيفية تطبيقها على الذكاء الاصطناعي.
بتوجيه من إيسفاري مارانوي، الرئيس التنفيذي والمحامي وخبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وأحد أبرز قادة الفكر في مجال الذكاء الاصطناعي الذين يحظون بأكبر عدد من المتابعين ويعملون على تطبيق الذكاء الاصطناعي في الحياة العملية، ينطلق المشاركون في رحلة عملية تبدأ من المبادئ الأساسية وصولاً إلى مساعد ذكاء اصطناعي فعلي قاموا بأنفسهم ببنائه وتدريبه، ويمكنهم استخدامه في العمل منذ اليوم الأول.
يتبع المقرر مسارًا مدروسًا. ويبدأ بـ إعادة صياغة: تفكيك عقلية "الأداة" وترسيخ نموذج "الموظف" الذي يتوقف عليه كل شيء آخر. ثم ينتقل إلى التصميم: كتابة ملفات تعريف وظيفية حقيقية لموظفي الذكاء الاصطناعي — المهمة، النطاق، الحدود، مؤشرات الأداء الرئيسية — بالطريقة التي تتبعها مع أي موظف جديد. ثم التدريب: مجموعة التدريب الكاملة (البيانات → المطالبات → الأدوات → السياسات → الصوت)، حيث تفشل معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي بصمت. ثم البناء: جلستان عمليتان في Claude Code و Claude Cowork، حيث يصبح موظفو الذكاء الاصطناعي الذين صممتهم على الورق كائنات تعمل بالفعل على تشغيل الأكواد وتقوم بالأعمال الحقيقية نيابة عنك. الإدارة: الإشراف، وأنماط التعاون، وفريق الاختبار (red-teaming)، وقاعدة الصوت النهائي. وتختتم الدورة بـ التنفيذ: تحويل كل شيء إلى خطة 30/60/90 وروتين عمل يثبت فعاليته في الحياة الواقعية.
تتميز كل جلسة بطابعها العملي والتفاعلي. ستعمل على أدوات ذكاء اصطناعي حقيقية، ومطالبات حقيقية، وحالات استخدام حقيقية خاصة بك. لا يوجد أي جانب نظري. وبنهاية الدورة، ستكون قد أنجزت موظفًا واحدًا على الأقل يعمل بالذكاء الاصطناعي ومصممًا بالكامل، بالإضافة إلى نسخة عاملة منه، وخطة لتطبيقه عمليًا.
هذه الدورة موجهة لأي شخص يرغب في الحصول على ذكاء اصطناعي يؤدي المهمة فعليًا، وليس فقط لمن يعملون في الشركات الكبرى. وأفضل ما في الأمر أنك لست بحاجة إلى معرفة تقنية لتتمكن من القيام بذلك بنفسك.
قبل أن تتمكن من إدارة موظف يعمل بالذكاء الاصطناعي، عليك التوقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي كأنه محرك بحث. نبدأ بسؤال مباشر: كيف يتجسد الذكاء الاصطناعي في ذهنك فعليًّا؟ إن النموذج الذهني لدى معظم الناس هو مزيج من «الصندوق السحري» و«جوجل» و«المتدرب»، وهذا الخلط هو بالضبط السبب وراء نتائجهم المتواضعة. نحن نهدم تلك الصورة ونبني صورة جديدة: نموذج الموظف الذي يستند إليه كل ما يتناوله هذا المقرر.
ثم نطلق عليها أسماءً. يغادر كل مشارك هذه الجلسة وقد أطلق اسمًا على موظف ذكاء اصطناعي واحد على الأقل مع تحديد إصداره (مثل «سامانثا الإصدار 3»، «مؤلف نصوص إعلانية») ولديه فكرة واضحة عن فئة العمل التي يوظفه من أجلها. قد يبدو اختيار الاسم أمرًا بسيطًا، لكنه في الواقع أمر بالغ الأهمية. فهو ما يتيح لك التعامل مع الذكاء الاصطناعي كزميل، وتتبع إصداراته، وفصله، وإعادة تدريبه، واستبداله.
ونختتم بحوار صريح حول الأدوات: أيها يستحق وقتك في الوقت الحالي، وما المقصود فعليًا بمصطلح "الوكيل" ومتى يجب استخدامه، وأساسيات استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول عند التعامل مع البيانات الحساسة أو الشخصية.
لن تقوم بتعيين شخص ما دون تحديد مهام وظيفته. ومع ذلك، فإن معظم الناس يستخدمون أنظمة الذكاء الاصطناعي يومياً دون تحديد مهامها، ثم يتساءلون عن سبب كون النتائج التي تنتجها عامة وغير محددة. تتناول هذه الجلسة كيفية صياغة الوصف الوظيفي الذي يصنع الفارق بين موظف الذكاء الاصطناعي المفيد والموظف المُحبط.
ستتناول في هذا الدليل الأجزاء الخمسة التي يتألف منها ملف الوصف الوظيفي: المهمة ونطاق العمل، والمسؤوليات مع أمثلة محددة على المهام، والقيود، المدخلات والمخرجات المتوقعة، ومؤشرات الأداء الرئيسية. قسم «القيود» هو الجزء الذي يتجاهله معظم الناس، وهو المكان الذي تحدث فيه معظم حالات الفشل — ما الذي يُمنع هذا الموظف صراحةً من فعله، وما الذي يتطلب موافقتك؟ سنقوم بكتابة كلا الأمرين، سواء من جانب التعليمات أو من جانب السياسات.
ستخرج من هذه الجلسة وقد قمت بصياغة ملف تعريف وظيفي كامل لموظف واحد يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي في مجال عملك. احضر معك حالة استخدام حقيقية. سنستخدم نموذجًا مشتركًا يمكنك إعادة استخدامه مع كل موظف يتم تعيينه لاحقًا.
بمجرد الانتهاء من وضع ملف تعريف المهمة، عليك أن تعرف ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يؤدي المهمة بالفعل، وما إذا كان من المجدي القيام بها بهذه الطريقة أصلاً. نبدأ بالسؤال الصريح الذي يجب على كل مشروع للذكاء الاصطناعي الإجابة عليه: هل هذا يوفر الوقت فعلاً؟ وهناك قاعدتان تحكمان ذلك: لا تضحي بالجودة أبداً. وإذا استغرق الذكاء الاصطناعي وقتاً مساوياً أو أطول من الوقت الذي تستغرقه في القيام بالمهمة بنفسك، فلا تستخدمه.
تبدو هذه الأسئلة عملية لأنها كذلك بالفعل، وهي النقطة التي تنهار عندها معظم المشاريع دون أن يلاحظ أحد.
كما سنعمل على تطوير الهوية وصياغة الأسلوب. اختر شخصية أو نموذجًا أو شخصًا تريد أن يتخذ الذكاء الاصطناعي صوته، ثم اختبره في مواقف صعبة باستخدام موجهتين، إحداهما إبداعية والأخرى مثيرة للتوتر، لترى ما إذا كان الأسلوب سيبقى ثابتًا تحت الضغط.
يعتقد معظم الناس أن "تدريب" الذكاء الاصطناعي يعني كتابة "موجهات" أفضل. لكن "الموجهات" ليست سوى طبقة واحدة من أصل خمس طبقات. تتناول هذه الجلسة المجموعة الكاملة — البيانات → الموجهات → الأدوات → السياسات → الصوت — وستخرج منها بحزمة تدريب جاهزة لموظف واحد يعمل بالذكاء الاصطناعي.
نتعمق في كل طبقة. البيانات: ما تحتاج الذكاء الاصطناعي الخاص بك إلى معرفته، وكيفية تجميعها بشكل منظم، والاعتبارات القانونية والمتعلقة بالخصوصية التي تؤدي إلى إفشال المشاريع بهدوء. المطالبات: الانتقال من التوجيهات العادية إلى بنية التوجيهات، مع تحليل نموذجين حقيقيين مباشرةً. الأدوات: متى يجب على موظفك الرجوع إلى التقويم أو البريد الإلكتروني أو الكود أو قاعدة المعرفة، وكيفية تعيين الأذونات كما تفعل مع أي موظف جديد.
ثم السياسات و الصوت: الطبقات التي تجعل الموظف الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي جديرًا بالثقة. تغطي السياسات قائمة "الأمور التي لا يجب فعلها أبدًا"، وقواعد التصعيد، و"الحواجز الوقائية" التلقائية. الصوت هو ما يمنع الذكاء الاصطناعي الخاص بك من أن يبدو عامًا. نختتم بأهم قاعدة في الدورة بأكملها: قاعدة الصوت النهائية. أي شيء يهدف إلى إحداث تأثير عاطفي على إنسان حقيقي يجب أن يقرأه ويحرره ويوافق عليه إنسان حقيقي. الذكاء الاصطناعي يكتب المسودات. البشر ينشرون.
بحلول الأسبوع الخامس، تكون قد صممت موظفًا يعمل بالذكاء الاصطناعي على الورق وقمت بتدريبه على مجموعة الأدوات. هذه الجلسة هي التي ستضفي عليه ملامحه الأساسية. بغض النظر عن خلفيتك التقنية — ومعظم المشاركين في هذه الدورة ليسوا مبرمجين — ستخرج من هذه الجلسة بتطبيق صغير مكتوب بالكامل، يقوم كلود بإنشائه معك مباشرةً، في بيئة «كلود كود».
نبدأ بترجمة أحد ملفات تعريف الأدوار الخاصة بك إلى شكل يمكن لـ Claude Code تنفيذه فعليًّا، ثم نقوم ببنائه معًا. أنت تقود العملية، وClaude Code ينفذها، بينما يقدم Isvari التوجيه. وبنهاية الجلسة، سيكون لديك تطبيق صغير فعال، صغير الحجم وعملي، خاص بك، ويؤدي مهمة حقيقية من أجلك. ليس عرضًا تجريبيًّا. وليس درسًا تعليميًّا. بل هو التطبيق نفسه.
ونختتم بالحديث عما يتغير عندما يصبح بمقدور موظفك الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي كتابة الأكواد وتشغيلها نيابة عنك: أذونات جديدة يجب تعيينها، وسجلات تدقيق جديدة يجب الاحتفاظ بها، وأسئلة جديدة حول ما ينبغي السماح له بالتعامل معه وما لا ينبغي السماح له به.
في الأسبوع الخامس، حصل موظفك الذكي على «يدين». وفي الأسبوع السادس، سيحصل على مكتب وتقويم وصندوق بريد وارد وقائمة مهام. نستخدم «كلود كوورك» لإنشاء مساعد ذكي قادر على إنجاز مهام حقيقية نيابة عنك بشكل مستقل خلال الليل، أو بين الاجتماعات، أو في الفترات الفارغة من يومك التي تتراكم فيها الأعمال حالياً.
نبدأ بتحديد المجالات التي تتسرب فيها الوقت خلال أسبوعك: فرز رسائل البريد الوارد، وتحديد المواعيد، والمتابعة، والرسائل الخمس نفسها التي تكتبها بأشكال مختلفة قليلاً، واختيار مهمتين أو ثلاث مهام لتفويضها. ثم نقوم معاً بإنشاء المساعد: عمليات الدمج، وتعليمات التشغيل، وما يجب أن يقوم به من تلقاء نفسه، وما يجب أن يقوم بصياغته وينتظر موافقتك عليه، وما يجب ألا يلمسه أبداً.
ونختتم بالحديث عن الانضباط الإداري الذي يتطلبه هذا النوع من الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الاصطناعي الذي يتخذ إجراءات يتطلب رقابة مختلفة عن الذكاء الاصطناعي الذي يقتصر دوره على تقديم الاقتراحات. سنقوم بإعداد سجل التدقيق، وتبني عادة المراجعة اليومية، وتجهيز زر الإيقاف الفوري الذي يجب أن يكون جاهزًا قبل أن تسمح للذكاء الاصطناعي بإرسال أي شيء نيابة عنك.
التوظيف هو الجزء السهل. أما إدارة الأداء على المدى الطويل فهي ما يميز أولئك الذين يحققون قيمة مستدامة من الذكاء الاصطناعي عن أولئك الذين اكتفوا بدفع تكاليف الاشتراكات. نبدأ بمستويات المراجعة البشرية الأربعة، من المستوى L0 (بدون إشراف) وصولاً إلى المستوى L3 (تقديم ملاحظات معقدة بشأن الحالات الاستثنائية)، وكيفية اختيار المستوى المناسب لكل موظف يعمل بالذكاء الاصطناعي.
ثم حلقة إدارة الأداء: الاختبار → المراقبة → تصنيف الأخطاء → الإصلاح → إعادة الاختبار، مع تمرين حقيقي لفريق الهجوم يمكنك تنفيذه بنفسك.
ثم نتناول أنماط التعاون الثلاثة الرئيسية: "الصياغة والتحرير" (أنت كمستخدم)، و"المتعاون" (الذكاء الاصطناعي كنظير)، و"المنسق" (الذكاء الاصطناعي الذي ينسق بين أنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى). ويتناسب كل نمط مع أنماط عمل مختلفة وملفات مخاطر مختلفة. كما سنناقش ما يجيده البشر؛ مثل اتخاذ القرار في ظل الغموض، والتأثير العاطفي، والإبداع الحقيقي، وكيفية تصميم سير عملك بحيث تحتفظ أنت بهذه المهام، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي بقية المهام.
ونختتم بموضوع إعادة التدريب وإدارة الإصدارات: قواعد التسمية، وسجلات التغييرات، وخطط الرجوع إلى الإصدار السابق. والهدف من ذلك هو التمكن من الإجابة عن السؤال: "ما الذي فعله هذا الذكاء الاصطناعي بشكل مختلف الشهر الماضي؟"، والرجوع إلى الإصدار السابق عندما يؤدي التحديث إلى تفاقم الأمور.
تتناول الجلسة الأخيرة من المحتوى كيفية تحويل كل ما قمت ببنائه إلى روتين يمكنك الالتزام به فعليًا، استنادًا إلى خطة مدتها 30/60/90 يومًا.
أول 30 يومًا: قم بوضع اللمسات الأخيرة على ملفات تعريف الأدوار، واختر أدواتك، وقم بإنشاء مطالبات النظام وحزم الصوت، وابدأ في استخدام موظفي الذكاء الاصطناعي بشكل فعلي. الأيام 30-60: راجع ما ينجح، وقرر أي موظفي الذكاء الاصطناعي سيتم الاحتفاظ بهم أو ترقيتهم أو تقاعدهم، وقم بتنظيم أسبوع "الفريق الأحمر". اليوم 90 وما بعده: مراجعات شهرية، ودورات تغذية راجعة صادقة، وعادات رسمية تحافظ على كفاءة ومسؤولية القوى العاملة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
سنستعرض نظام العمل الأسبوعي، ونقدم نموذجًا لمراجعة أسبوعية مدتها 30 دقيقة يمكنك اعتماده كما هو، ونختتم بذكر أربعة أخطاء يجب تجنبها: "روليت المهام العاجلة"، و"إغراق البيانات"، و"عدم تحمل المسؤولية"، و"التعامل مع النتائج دون رؤية واضحة". والسؤال الذي يجب أن تكون قادرًا دائمًا على الإجابة عليه: متى يجب عليك "تقاعد" موظف الذكاء الاصطناعي؟
وهنا تبدأ الدورة في التركيز على حالتك الخاصة. أولاً، قم بتقديم «موظف الذكاء الاصطناعي» المفضل لديك إلى المجموعة بأكملها. ثم يجيب إيسفاري على الأسئلة الحقيقية التي تدور في ذهنك حول الخطوات التالية.
تعال ومعك: موظف يعمل بالذكاء الاصطناعي قمت بتصميمه وتريد الحصول على تعليقات بشأنه؛ أو مشروع متوقف ولا تستطيع تحديد سبب ذلك؛ أو مسألة تتعلق بالامتثال أو الشؤون القانونية أو الأخلاقية وتواجه صعوبة في التعامل معها؛ أو أداة أو موجه أو إطار عمل معين لم يتناسب مع سياقك؛ أو أي شيء لم يكن منطقيًا - أو كان منطقيًا للغاية ويحتاج إلى استجواب.
هذه الجلسة غير منظمة عن قصد. فهي المكان الذي يحدث فيه عادةً التعلم الأكثر قيمة، لأن الأسئلة حقيقية، والمشاريع قيد التنفيذ، وأجوبة إيسفاري صادقة.


تصفح ورش العمل الأخرى في الكتالوج لدينا التي قد تهمك:
ماذا لو أن الذكاء الاصطناعي لم يقلل من إبداعك بل جعلك