منذ فترة ونحن نشاهد المؤسسات تندفع نحو نهج «الذكاء الاصطناعي أولاً»، وهناك أمر ما يزعجني. لا أقصد التكنولوجيا بحد ذاتها، فهذا الجانب قد يكون رائعاً حقاً. ما يزعجني هو تسلسل الأمور، أي الافتراض بأنك إذا زودت الناس بالذكاء الاصطناعي، فستتبع ذلك القدرات؛ وأن الوصول إلى التكنولوجيا هو نفس الشيء مثل معرفة كيفية استخدامها واستخدامها بشكل جيد.
في عام 2018، كنا نمزح بأن المؤسسات كانت تعتقد أن الذكاء الاصطناعي عبارة عن «صندوق أسود» ما عليك سوى توصيله بالكهرباء ليبدأ العمل، لكن الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.
كلما أمضيت وقتًا أطول في التفكير في هذه الأمور، كلما تذكرت تشبيهًا بسيطًا للغاية في محاولة لفهم كل ما يجري.
فكر في الآلة الحاسبة البسيطة... نحن لا نكتفي بإعطاء واحدة لشخص ما ونتوقع منه أن يفهم الرياضيات المعقدة. ليس لأن الآلات الحاسبة سيئة، بل لأنه بدون فهم الأرقام أولاً، لن يكون لديك أي وسيلة لمعرفة ما إذا كانت الإجابة التي تظهر على الشاشة صحيحة أم لا. يصبح المستخدمون معتمدين على شيء لا يمكنهم استجوابه. الآلة الحاسبة لا تعلمك الرياضيات، بل تسرع ما تعرفه بالفعل.
تعمل الذكاء الاصطناعي بنفس الطريقة، ومع ذلك فإن المؤسسات في جميع أنحاء العالم تقوم بما يعادل تسليم الآلات الحاسبة لأشخاص لم يتعلموا بعد المبادئ الأساسية، وتسمي ذلك استراتيجية.
هذه المقالة ليست موجهة إلى من يجلسون في غرف اجتماعات مجالس الإدارة. إنها موجهة إلى من يجلسون في الممرات، أو في المكاتب المفتوحة، أو على مكاتبهم في المنزل، والذين أمضوا سنوات في اكتساب الخبرة، وتعلم القواعد غير المكتوبة لقطاعهم، وتطوير حدس استغرق اكتسابه وقتًا وخبرة. أولئك الذين ربما يتساءلون في صمت عن مكانهم في عالم لا ينفك يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وكأن البشر مجرد فائض عن الحاجة.
في عصر الذكاء الاصطناعي هذا، لن يقتصر دور عقلك وخبرتك وإنسانيتك على إبقائك في الصورة فحسب، بل ستنقذك!
المشكلة الصادقة
لنبدأ بموضوع غالبًا ما يتم تجاهله في معظم النقاشات حول الذكاء الاصطناعي. فهناك عدد كبير من المؤسسات التي لا توفر لموظفيها تدريبًا فعالاً في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد كشفت دراسة أجرتها شركة «برايت هوريزونز» أن 42% من الموظفين أفادوا بأن جهات عملهم تتوقع منهم ببساطة أن يتعلموا الذكاء الاصطناعي بأنفسهم. كما أفاد ثلث الموظفين بأنهم لم يتلقوا أي تدريب على الإطلاق في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، على الرغم من اتساع الفجوة في المهارات من حولهم.
هذا ليس إخفاقًا من جانب القوى العاملة، بل هو إخفاق حقيقي في القيادة، ويستحق أن نلفت الانتباه إليه. إذا كانت مؤسستك لا تستثمر في مساعدتك على فهم الذكاء الاصطناعي والعمل جنبًا إلى جنب معه، فهذا أمر مهم، ولديك كل الحق في الضغط من أجل ذلك، وطلبه بشكل مباشر، وتقديم الحجج الاقتصادية إذا لزم الأمر. لقد رأينا ذلك بأعيننا، فالمؤسسات التي تزدهر هي تلك التي تبني قدرات موظفيها، وتطلق العنان للأفكار، وتطور طرق عمل جديدة، وتبني مهارات جديدة، وتحتفظ بالخبرة والمعرفة.
ولكن من ناحية أخرى، حتى في الحالات التي تتوفر فيها الدورات التدريبية، لا يشارك الكثير من الموظفين فيها بجدية. فقد كشفت دراسة أجرتها شركة TalentLMS أن 70% من الموظفين يقومون بمهام متعددة أثناء جلسات التدريب؛ مثل الرد على الرسائل، أو متابعة الدورة دون تركيز كامل. وهذا ليس انتقادًا، بل حقيقة واقعة. فالعمل لا يتوقف لمجرد تعيين وحدة تدريبية. لكن هذا يعني أنه حتى عندما تكون الباب مفتوحة، فإن الكثير منا لا يمرون من خلالها بالكامل.
إذن، فإن المسؤولية تقع على عاتق الطرفين. يجب على المؤسسات أن توفر فرصًا تعليمية ذات قيمة حقيقية. وعندما تفعل ذلك، يجب على الموظفين أن يلتزموا بها، وأن يلتزموا بها حقًا. لأن الأمر لا يتعلق بمجرد وضع علامة في خانة ما، أو تحقيق مؤشر أداء رئيسي. بل يتعلق بأهميتك، وثقتك بنفسك، ومستقبلك في بيئة عمل تشهد تغيرات حقيقية.
تجربتك ليست هي المشكلة.
إليكم ما لا يجرؤ أحد تقريبًا على قوله بصوت عالٍ بما يكفي. إن السنوات التي أمضيتَها داخل مؤسستك، حيث تعلمت كيف تفكر، وكيف يتصرف عملاؤها، وأين تكمن المشاكل الخفية، وما الذي جُرب وفشل، وما الذي تعنيه الأرقام فعليًّا، وما هو معروف لكن غير معلن — تلك المعرفة المتراكمة هي شيء لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحاكيه. ليس بعد، وربما لن يتمكن أبدًا من ذلك بالطريقة التي تهم أكثر من غيرها.
توضح الدكتورة لولي مانسي، إحدى أبرز المفكرات في مجال القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي، الأمر بوضوح.
"لقد تلاشت الميزة القديمة المتمثلة في امتلاك معلومات أكثر من أي شخص آخر في الغرفة. فقد ساهمت الذكاء الاصطناعي في إتاحة الوصول إلى المعلومات والتعرف على الأنماط للجميع بطرق جعلت المعرفة بحد ذاتها أقل ندرة بكثير مما كانت عليه في الماضي. لكن ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله هو إصدار الأحكام. فهو لا يستطيع طرح السؤال الصحيح في السياق المناسب. كما أنه لا يستطيع تقييم قرار ما في ضوء عشر سنوات من الخبرة المؤسسية والفهم العميق لما يحتاجه فعليًا هذا العميل بالتحديد، أو هذا الفريق بالتحديد، أو هذه الثقافة بالتحديد."
هذه هي قدرة الإنسان. وهي قدرتك أنت، التي تشكلت عبر الزمن والحضور بطريقة لا يمكن اختصارها أو تحويلها إلى صيغة رقمية.
وتؤكد الأبحاث ذلك بشكل لافت للنظر. تشير الدراسات المتعلقة بالمعرفة المؤسسية إلى أن 42% من المعرفة القيّمة داخل أي مؤسسة لا توجد إلا في عقول الموظفين أنفسهم. فهي لا توجد في أي مكان آخر، لا في الوثائق، ولا في قواعد البيانات، ولا في أي شيء يمكن تدريب نموذج عليه. وعندما يغادر هؤلاء الموظفون، تذهب هذه المعرفة معهم. وعندما لا تحظى هذه المعرفة بالتقدير الكافي، فإنها تتآكل بهدوء.
ولهذا السبب، فإن المؤسسات التي تعتبر الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الخبرة البشرية ترتكب أخطاء استراتيجية جسيمة. فهي لا تصبح أكثر كفاءة، بل تصبح ببساطة أسرع في فقدان كفاءتها.
ماذا يحدث عندما تتجاهل الأساسيات
هناك نمط من تطبيق الذكاء الاصطناعي ينتج ما بدأ بعض الباحثين يطلقون عليه اسم «العمل الرديء" – وهو إنتاج مستمر لأعمال تبدو معقولة لكن لم يفكر فيها أحد حقًا. وثائق تقرأ بشكل جيد لكنها لا تقول شيئًا أصليًا. تحليلات متماسكة تقنيًا لكنها خاطئة من حيث السياق. قرارات تُتخذ على أساس مخرجات الذكاء الاصطناعي التي لم يشعر أحد أنه مؤهل للتشكيك فيها.
هذا ما يحدث عندما يُمنح الناس الذكاء الاصطناعي قبل أن يكتسبوا المعرفة اللازمة لتقييمه. ليس لأنهم كسالى أو عاجزون، بل لأنهم حقاً لا يدركون ما يجهلونه. فلا يمكنك اكتشاف خطأ لا تستطيع التعرف عليه.
يوضح توجو ديوك، خبيرنا في مجال الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والحوكمة المسؤولة، هذه النقطة بوضوح.
"لا تزال الذكاء الاصطناعي تصدر نتائج خاطئة. فهي لا تزال تنتج مخرجات تبدو واثقةً من نفسها، لكنها خاطئة من الناحية الواقعية. وثقة المستهلكين في الذكاء الاصطناعي لا تنمو دون تمحيص، بل تتعرض للاختبار بسبب هذه الإخفاقات بالذات. والمنظمات التي تدرك ذلك تستثمر في الأفراد القادرين على تقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي، لا مجرد استهلاكها. لأن ثمن عدم القيام بذلك حقيقي: التعرض لمخاطر قانونية، وإلحاق الضرر بالسمعة، واتخاذ قرارات مبنية على أسس لم تكن صلبة أبدًا."
وقد حددت شركة «جارتنر» هذا الأمر بالفعل باعتباره خطرًا مؤسسيًا واسع النطاق، محذرةً من أن تراجع مهارات التفكير النقدي نتيجة الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يصبح خطيرًا لدرجة أن نصف المؤسسات قد تضطر إلى اعتماد تقييمات للمهارات خالية من الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026. وهذه ليست مشكلة مستقبلية. إنها مشكلة حالية. (رابط البحث)
الحل ليس في تجنب الذكاء الاصطناعي، بل في إرساء أسس تضع الإنسان في المقام الأول، بحيث يصبح الذكاء الاصطناعي شيئًا توجهه وتقيّمه أنت، لا شيئًا يوجه مؤسستك ويقيّمها.
إذن، ما الذي عليك فعله؟
ابدأ بما لديك بالفعل. خبرتك في المجال، ومعرفتك المؤسسية، وفهمك للسياق، هذه أمور لا داعي للاعتذار عنها أو القلق بشأنها في ظل وجود الذكاء الاصطناعي. فهي بالضبط ما يجعلك مستخدمًا أكثر كفاءة للذكاء الاصطناعي مقارنة بمن يفتقر إلى هذه العناصر. فأنت تدرك متى يبدو شيء ما غير صحيح. وتعرف الأسئلة التي تستحق أن تُطرح. وتدرك الفرق بين الإجابة التي تبدو صحيحة وتلك التي هي صحيحة بالفعل.
انطلق من هناك، وابحث عن فرص التعلم بصدق ونشاط. إذا كانت مؤسستك توفر تدريبات في مجال الذكاء الاصطناعي، فشارك فيها، ليس كإجراء شكلي، بل كاستثمار في قدراتك وثقتك بنفسك. وإذا لم تكن مؤسستك توفر ذلك، فاطلبه، واطرح الموضوع مع مديرك. أوضح أن هذا الأمر ليس مجرد ميزة إضافية، بل ضرورة مهنية. يقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أن 59% من القوى العاملة العالمية ستحتاج إلى شكل من أشكال إعادة التأهيل بحلول عام 2030، وأن ما يقرب من 120 مليون عامل معرضون حالياً لخطر التسريح لأنهم من غير المرجح أن يتلقوا التدريب الذي يحتاجونه. ليس عليك أن تكون ضمن تلك المجموعة، لكن انتظار شخص آخر ليحل المشكلة نيابة عنك يمثل مخاطرة.
تُشير كاري سوليفان، المتخصصة في إدارة التغيير في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم نفس القوى العاملة، إلى نقطة جديرة بالاهتمام:
"الخوف هو ما يمنع الناس من القيام بالشيء الوحيد الذي من شأنه حمايتهم. الخوف من ارتكاب الأخطاء، أو الكشف عن ثغرة، أو الظهور بمظهر غير واثق أمام الزملاء. لكن المؤسسات التي تحقق تقدمًا حقيقيًا في مجال الذكاء الاصطناعي هي تلك التي يشعر فيها الناس بالأمان الكافي للتجربة، وطرح الأسئلة، وارتكاب الأخطاء أمام الجميع، والتعلم منها. إذا لم تكن هذه الثقافة موجودة بعد في مكان عملك، فلا يزال بإمكانك بناء نسختك الخاصة منها، من خلال العثور على زملاء لتتعلم معهم، وخلق مساحة في ممارستك العملية لتجربة الأشياء والتفكير فيما تكتشفه."
والأهم من ذلك، لا توكل تفكيرك إلى الآخرين. استخدم الذكاء الاصطناعي للوصول إلى أبعد من ذلك وبسرعة أكبر. استخدمه في الصياغة والاستكشاف والتوليف. لكن احتفظ بحكمك الخاص. احتفظ بأسئلتك الخاصة. واحتفظ بنظرتك النقدية التي تقول: «مهلاً، هل هذا صحيح فعلاً؟» واحتفظ بها بقوة. هذا ليس عناداً. بل هي المهارة التي ستميز المهنيين الأكثر كفاءة في هذا العقد.
"الناس أولاً" تعني أنت أولاً
في أكاديمية «جين آي» (The Gen AI Academy)، نؤكد على أن «الإنسان يأتي أولاً». وما يعنيه ذلك عملياً هو: بناء القدرات البشرية أولاً، ثم إدخال الذكاء الاصطناعي، وليس العكس. المهارات أولاً، والذكاء الاصطناعي ثانياً! لأن المؤسسات التي تزود موظفيها بالذكاء الاصطناعي قبل أن تضع الأسس اللازمة لا تعمل على تعزيز القدرات، بل تعمل على تعزيز الاعتماد عليه.
لكن مبدأ «الإنسان أولاً» ينطوي أيضًا على معنى أكثر خصوصية. فهو يعني إيمانك بأن كل ما يدور في ذهنك — سنوات خبرتك، وحكمتك المكتسبة، وفهمك الذي اكتسبته بجهد كبير لقطاعك ومؤسستك — يستحق الاستثمار فيه. ليس كوسيلة للدفاع ضد الذكاء الاصطناعي، بل باعتباره العنصر الأساسي الذي يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة بين يديك.
القادة والمهنيون الذين سيحققون النجاح في العقد القادم ليسوا بالضرورة الأكثر تقدماً من الناحية التقنية. بل هم أولئك الذين يدركون ما يعرفونه، ويدركون ما يجهلونه، ويستفيدون من كل الموارد المتاحة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، للوصول إلى آفاق أبعد والتفكير بشكل أفضل مما يمكنهم لو كانوا بمفردهم.
لقد بنى عقلك تلك القدرات. وسيعرف عقلك كيف يستخدمها. وهذا ليس بالأمر الهين، وفي عصر الذكاء الاصطناعي، قد يكون هذا هو كل شيء.
هيلينا ماكليلر هي المؤسِّسة المشاركة لموقع TheGenAIAcademy.com، الذي يساعد المؤسسات على سد الفجوة العالمية في المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي من خلال التعليم العملي والتدريب بقيادة الخبراء واستراتيجيات التنفيذ المسؤولة. اكتشف المزيد على thegenaiacademy.com
مزيد من القراءة
مؤشر التعليم EdAssist لعام 2025 الصادر عن مؤسسة برايت هوريزونز يؤكد أن 42% من الموظفين أفادوا بأن جهات عملهم تتوقع منهم تعلم الذكاء الاصطناعي بمفردهم، وأن 50% منهم أفادوا بعدم تلقيهم أي تدريب على الذكاء الاصطناعي من جهات عملهم على الإطلاق. الرابط المباشر: https://investors.brighthorizons.com/news-releases/news-release-details/skills-crisis-intensifies-ai-reshapes-workplace
يؤكد تقرير "TalentLMS 2026 L&D Benchmark " أن نسبة القيام بمهام متعددة أثناء التدريب قد وصلت إلى 70% في عام 2025، بارتفاع عن نسبة 58% المسجلة في العام السابق — وهي أعلى نسبة خلال ثلاث سنوات. الرابط المباشر: https://www.talentlms.com/research/learning-development-report-2026
تؤكد أهم التوقعات الاستراتيجية لشركة «جارتنر» لعام 2026 وما بعده أن تراجع مهارات التفكير النقدي نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي من الجيل الجديد (GenAI) سيجبر 50% من المؤسسات العالمية على طلب إجراء تقييمات للمهارات خالية من الذكاء الاصطناعي حتى عام 2026. مصدر المعلومات: غرفة الأخبار الرسمية لشركة «جارتنر». الرابط المباشر: https://www.gartner.com/en/newsroom/press-releases/2025-10-21-gartner-unveils-top-predictions-for-it-organizations-and-users-in-2026-and-beyond
الدورات التدريبية:
"AI Unlocked " – ديف بيرس
التفكير النقدي في عصر الذكاء الاصطناعي – الدكتور إريك زاكريسون
المهارات البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي – ديف بيرس
القيادة ما وراء الخوارزمية – الدكتورة لولي مانسي
إتقان فن سرد القصص باستخدام تلميحات مؤثرة – أديبولا أولومو
إتقان الذكاء الاصطناعي المسؤول – توجو ديوك
المسوق الذي لا غنى عنه: أنظمة المحتوى القائمة على الذكاء الاصطناعي – إينا تونشيفا
إطلاق العنان للذكاء البشري في عصر الآلات – أليكس سيرل
ورش العمل
بالنسبة للمؤسسات التي ترغب في استغلال المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لدى موظفيها، يرجى الاتصال بنا على العنوان التالي: hello@thegenaiacademy.com